لماذا هذا المؤتمر؟
لقد ارتكز التوجه العام للدولة فى حركة التنمية والتطوير على ما عرف باسم (إستراتيجية المحاور المتوازية)، وتشير هذه الإستراتيجية إلى العمل بصورة شاملة على كافة المحاور السياسية حيث إن الجامعة بصدد إعداد استراتيجيتها الثالثة 2018-2023، فقد رأت أن يكون هذا المؤتمر وتوصياته نواة للاستراتيجية الجديدة. ويهدف المؤتمر أن يشارك علماء الجامعة ومبدعوها، وشباب باحثيها، وطلابها، وإداريوها، بأرائهم فى تحديد الأولويات الاستراتيجية النابعة من احتياجاتهم الحقيقية، على أن تكون توصياتهم وآراؤهم نقطة البدء والانطلاق؛ ليتم صياغتها بعد ذلك فى صورة أهدافٍ استراتيجية وإجرائية وخطط تنفيذية تتبناها الجامعة.

ولا تنسى الجامعة دور رجال الصناعة والاقتصاد والساسة والمفكرين فى إثراء تطلعاتها الاستراتيجية، والإسهام فى تنفيذها؛ إيماناً منها بضرورة التكيف مع المستجدات الطارئة على الوطن، وضرورة انصهار الجامعة فى مجتمعها الخارجى والتأثر به والتأثير فيه؛ ولإيمانها بأن العلم وحده هو السبيل إلى سد الفجوات العلمية والمعرفية، والعبور لطموحات المستقبل.

ﺘﻘﻑ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻭﻗﻔﺔ ﻤﺭﺍﺠﻌة ﻭﺘﺩﻗﻴﻕ ﻭﺘﺄﻤل؛ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻻﻨﻁﻼﻕ ﻤﻥ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﻤﺎ ﺘﻡ ﺇﻨﺠﺎﺯﻩ ﺇﻟـﻰ ﺁﻓﺎﻕٍ ﺃﺭﺤﺏٍ ﻭﺃﻭﺴﻊ؛ ﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﺘﻤﻴﺯ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺔ ﻓﻲ ﺃﺩﻭﺍﺭﻫﺎ ﻭﺃﻨﺸﻁﺘﻬﺎ؛ وﻟﺘتبوأ ﻤﻜﺎﻨـتها ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﺒﻴﻥ ﺠﺎﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ؛ فبعد مرور ﻤﺎ ﻴزيد عن خمسة وستين ﻋﺎماً على إنشاء جامعتنا العريقة، يجب ألا نظل أسرى لإنجازات الماضى، بل يجب علينا المضى قٌدماً نحو ﺍﻟﺭﻗﻲ ﺒﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﺒﺭ ﺘﻤﻴﺯ ﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﻋﻠﻤﻲ ﻭﺒﺤﺜﻲ ﺭﺍﺌﺩ.

وإذا كانت أية خطة استراتيجية ناجحة لابد أن تقوم على تعرف المنظومة القائمة، وكيفية احداث طفرة تكفل تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

كما لم يعد الدور التقليدى للجامعات مقبولا فى ظل تحول اقتصاديات السوق، ونمو مجتمع المعرفة، وتطور أساليب التعليم والتعلم، وتحديات البحث العلمى؛ فقد أصبحنا نتطلع إلى جامعة بحثية تطبيقية، وجامعة إلكترونية، ﻭجامعة رائدة للأعمال، وجامعة متميزة ومبتكِرة، وجامعة بلا أوراق، وصولا إلى جامعة بلا أسوار تحقق الجيل الرابع للجامعات، بحيث تخرج الجامعة إلى رحاب المجتمع، ليتم إثراء التجربة الأكاديمية والبحثية والمجتمعية ،وتكامل المجتمع الاقتصادى والصناعى والفكرى على نحو يعزز المظومة الوطنىية للابتكارى.

يطمح هذا المؤتمر – من خلال جلساته النقاشية والأوراق البحثية ورؤى المشاركين كافة إلى تعزيز التميز الأكاديمى، وﺭﺒﻁ الجامعة بالصناعة، وترسيخ مبادئ الإدارة الذكية وإلى زيادة الشراكات العالمية الأكاديمية والبحثية، وتعزيز موارد الجامعة، ونمو الدور الاقتصادى للجامعة بحيث يحدث أثره على مستوى توظيف الخريجين ومهارات تنمية الذات ومهارات الإعداد لسوق العمل .

يؤكد المؤتمر كذلك أهمية الربط بين استراتيجيات التوظيف واستراتيجيات التعليم والتعلم. وتنمية القدرات المهنية لأعضاء هيئة التدريس، ودعمهم فى تحديث المناهج الدراسية وتصميم البرامج التعليمية.

" ويحدونا الأمل أن يرسم هذا المؤتمر خارطة طريق لفريق عمل الاستراتيجية؛ فلن يتأتى لنا ما نطمح إليه من غير مشاركة حَمَلَة مشاعل العلم والتنوير الذين صاروا نبراساً لأجيالٍ واعدة من شباب الباحثين، فساروا على درب خير سلف ليصبحوا فخراً للوطن. خاصة وأننا نعيش اليوم فى عالم يموج بطفرات غير مسبوقة فى العلم والتكنولوجيا والاقتصاد لابد أن نكون أهلاً لمواكبتها، والإفادة منها، وملاحقتها، بل التفوق عليها؛ لتظل جامعة عين شمس مصدراً للعلم وشريكاً مسئولاً وفعالاً فى رسالة النور والمعرفة. "

المؤتمرات السابقة للجامعة :-